السيد هاشم البحراني

398

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

منازل وحي اللّه ينزل بينها * على أحمد المذكور في السورات منازل قوم يهتدى بهداهم * فتؤمن منهم زلّة العثرات منازل كانت للصلاة وللتقى * وللصوم والتطهير والحسنات منازل لا تيم يحل بربعها * ولا ابن صهّاك هاتك الحرمات ديار عفاها جور « 1 » كل منابذ * ولم تعف للايّام والسنوات قفا « 2 » نسئل الدار الّتي خف أهلها * متى عهدها « 3 » بالصوم والصّلوات

--> ( 1 ) في معجم الأدباء ج 11 / 104 : « ديار عفاها كل جون مباكر » والجون هو السحاب الأسود الممطر . ( 2 ) قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه : قوله : « قفا » قد شاع في الأشعار هذا النوع من الخطاب ، فقيل : إن العرب قد يخاطب الواحد مخاطبة الاثنين ، وقيل : هو للتأكيد من قبيل لبيّك أي قف قف ، وقيل : خطاب إلى أقل ما يكون معه من جمل وعبد ، وقيل : إنّما فعلت العرب ذلك لأن الرّجل يكون أدنى أعوانه اثنين : راعي إبله وغنمه ، وكذلك الرفقة أدنى ما يكون ثلاثة فجرى خطاب الاثنين على الواحد لمرون ألسنتهم عليه وقيل : أراد قفن على جهة التأكيد فقلبت النون ألفا في حال الوقف فحمل الوصل على الوقف - ونسأل جواب الأمر - . ( 3 ) « متى عهدها » الضمير للدار ، أي بعد عهدها عن الصوم والصلوات لجور المخالفين على أهلها وإخراجهم عنها .